التخطي إلى المحتوى
هشاشة العظام أنواعه وأسبابه والوقاية منه
هشاشة العظام أنواعه وأسبابه والوقاية منه

هشاشة العظام أنواعه وأسبابه والوقاية منه

يتميز مرض هشاشة العظام بفقدان العظم صلابته العادية،

ويتسبب في إتلاف بنية الجسم العظمية والنسيج العظمي

مما ينتج عنه زيادة احتمالات الإصابة بكسور وخاصة في العمود الفقري والفخذ والرسغ التي قد تكون خطرة خاصة لدى كبار السن،

حيث يعتبر هذا المرض من الأمراض المنتشرة في هذه المرحلة السنية،

وخاصة عند النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية التي تكون في حوالي الخامسة والأربعين.

في هذه السن ينبغي أن تنتبه المرأة إلى بعض الحقائق البيولوجية المتعلقة بجسمها، فبانقطاع الدورة الشهرية ينقطع إفراز هرمون ” الأستروجين ” من المبيض.

ولهذا الانقطاع مجموعة من النتائج التي تؤثر على نواح عديدة في الجسم.

من تلك النواحي الهيكل العظمي، حيث تتعرض نسبة معينة من النساء في العالم تبلغ قرابة 25% إلى حالة هشاشة العظام وضعفها، ويتميز بالتناقض السريع لكثافة العظم.

أنواع حالات هشاشة العظام:

  • الجدير بالذكر أن أكثر أنواع حالات هشاشة العظام مرتبطة بانقطاع الدورة الشهرية عند المرأة.
  •  النوع الثاني: فهو متعلق بالشيخوخة وهو يحدث في الأغلب بعد سن السبعين، وقد يؤدي إلى كسور في عظمة الفخذ والعمود الفقري وتشوهاتها،

ويتضاعف حدوثه عند النساء أكثر من الرجال نتيجة الخلل في إنتاج فيتامين “د” ونوعية الغذاء الذي لا يحتوي على قدر كافٍ من الفوسفور

  •  النوع الثالث: فينتج عن اضطرابات نشاط الغدة الدرقية أو نقص في هرمون الأنسولين أو تعاطي بعض الأدوية والعقاقير لفترة طويلة مثل ” الكورتيزون” أو أدوية الصرع والحموضة أو غيرها.

ومن الثابت علمياً أن الكسور الناتجة عن مرض هشاشة العظام في النساء،

تكون في الأغلب بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً من فترة انقطاع الدورة الشهرية.

وهذه الظاهرة تحدث بهدوء شديد دون أن تشعر بها صاحبتها حتى تكتشفها في وقت متأخر عندما تتعرض للكسر

لأقل الأسباب وبشكل مفاجئ أو تتعرض لحالة تكدس الفقرات.

وقد أثبتت البحوث أن مرض هشاشة العظام هو المسئول عن الكسور التي تصيب 70% من النساء ممن تزيد أعمارهن على 45 سنة.

ومن العوامل والأسباب المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام أيضاً:

  • جراحات استئصال المبيضين وهما الموضع الأساسي لإنتاج هرمون ” الإستروجين”.

ومن الأسباب الأخرى لنقص ” الإستروجين”

تأخر بداية حدوث الحيض بعد سن 15 سنة أو انقطاع الحيض لفترة طويلة في سنواتها الطبيعية.

  • كما توجد أسباب أخرى عديدة مرتبطة بارتفاع نسبة احتمال حدوث مرض هشاشة العظام مثل العلاج ” بالستيرويد” وعدم الحركة لمدة طويلة، وأمراض الكبد المزمنة.
  • أما عن الأسباب المتعلقة بنظام التغذية،

فمن الثابت علمياً أن قلة تناول الأغذية الغنية بعنصر ” الكالسيوم” تعد من العوامل الرئيسية المؤثرة على كثافة العظام

وبخاصة أثناء فترة النمو الحرجة في سن المراهقة.

وجدير بالإشارة أن كثافة العظام تزداد في فترتي الطفولة والمراهقة حتى تصل إلى ذروتها في سن العشرين،

ثم تبدأ في النقصان بعد انقطاع الحيض وبعد عمر 55 سنة عند الرجال.

مما يجعل الإنسان عرضة لهشاشة العظام، لذلك يعتبر عنصر ” الكالسيوم” ضرورياً لبناء العظام منذ الصغر حتى مرحلة البلوغ.

ولذا يجب الوقاية من هذا المرض مبكراً عن طريق اتباع عادات غذائية سليمة.

السارق الصامت:

يطلق الأطباء على مرض هشاشة العظام السارق الصامت،

لأن المريض يفقد من عظامه نسبة كبيرة من مخزون الكالسيوم تتراوح بين 1% إلى 5% كل عام دون أن يشعر،

وبعد عدة سنوات يكون الجسم قد فقد أكثر من 30% من مخزون الكالسيوم.

ومن الثابت علمياً أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض خاصة بعد انقطاع الطمث

_ كما سبق أن ذكرنا_ بسبب فقدانها نسبة كبيرة من هرمون ” الإستروجين” الذي يفرزه جسمها.

كما أشارت التقارير الطبية إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال بهذا المرض،

لأن ذلك يرجع إلى أن الكتلة العظمية عند النساء أقل، وبالتالي فإن عظامهن أضعف من الرجال في المرحلة العمرية ذاتها،

هذا بالإضافة إلى فترة ما بعد الطمث التي تتسم بتدهور سريع في كثافة العظام، فضلاً عن الولادات المتعددة وغيرها.

هل مرض هشاشة العظام وراثي؟

المتعارف عليه بين أطباء العظام أن 75% من أسباب هشاشة العظام وراثية،

حيث أثبتت الدراسات العلمية أن إصابة شخص قريب في العائلة وخاصة الأخت أو الأم أو الجدة تزيد من احتمال التعرض للإصابة بالمرض بشكل كبير،

فضلاً عن أن صاحبات البنية الضئيلة أكثر عرضة للإصابة به من السمينات،

وأن المرأة البيضاء أكثر عرضة من السمراء، فقد أشارت الدراسات إلى أن نسبة 80% من الإصابات تظهر بين النساء ذوات البشرة البيضاء اللاتي تجاوزن سن اليأس.

كذلك تزداد احتمالات الإصابة إذا انقطعت الدورة الشهرية في سن 45 أو قبل أو بعد إجراء عمليات لاستئصال الرحم او في حالة عدم انتظام الدورة الشهرية لمدة طويلة.

كل هذه عوامل من شأنها أن تسبب مرض هشاشة العظام كما سبق أن أوضحنا، كذلك قلة التعرض لضوء الشمس الذي يصنع فيتامين “د” الضروري لحفظ العظام قوية وصحية.

هل توجد أعراض ظاهرة لهذا المرض؟ وكيف يتم التشخيص؟

قد لا تظهر أعراض للمرض ولكن أحياناً قد تشكو المرأة من ألم في الظهر أو تظهر علامات التحنية بدرجات متفاوتة

مع حدوث تغيرات مميزة وظاهرة في العظام والفقرات والتي يمكن مشاهدتها في الفحوصات الإشعاعية.

وبما أن المرض لص صامت _ كما سبق أن وُصِفَ _ فإن التشخيص ضروري ومهم للغاية،

حيث يعتمد على قياس كثافة العظام بجهاز “دنزوميتر” الحديث، وهي طريقة تحتاج إلى كمية بسيطة جداً من أشعة X-RAY كما أن وقت الفحص قصير،

بينما كانت الطريقة القديمة في فحص العظام تتم عن طريق التصوير الإشعاعي العادي الذي لا يُظهر المرض إلا إذا كانت الإصابة به قد تعدت 30 % أو 40 % ،

وهذا يعني أن العظام تكون قد خسرت هذه النسبة من كثافتها.

الطريقة المثلى للوقاية من مرض هشاشة العظام:

من استعراضنا للأسباب والعوامل المؤدية إلى هشاشة العظام يمكننا أن نتعرف على أساليب الوقاية من هذا المرض، وذلك على النحو التالي:

  • تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم وفيتامين “د” وفيتامين “ج”. ومن المعروف أن الكالسيوم يوجد بكثرة في اللبن ومنتجات الألبان وبعض الخضروات الطازجة مثل السبانخ مع أن امتصاص الجسم للكالسيوم من الخضروات يكون أقل من منتجات الألبان.

-أما فيتامين “د” فهو متوافر في زيت السمك،

-أما فيتامين “ج” المهم لامتصاص الكالسيوم فيوجد في الجوافة والفواكه الحمضية.

هذا، ويمكن تناول مستحضرات الكالسيوم بجرعات 1000 : 1500 ملجم يومياً كإجراء وقائي،

كيفية الوقاية من كسور العمود الفقري

وأيضاً للوقاية من كسور العمود الفقري وعظمة الفخذ ينصح بإعطاء فيتامين “د” بمقدار 400 : 880 وحدة دولية يومياً.

  • عدم الإفراط في تناول الأغذية الغنية بالبروتين والدهون، حيث إن زيادة تناول البروتين تزيد من إفراز مادة الكالسيوم في البول.
    كذلك تقليل تناول الملح والأغذية المملحة التي تساعد على طرد الكالسيوم من الجسم.
  • التوقف عن التدخين وتجنب مخالطة المدخن.
  • الاهتمام بالرياضة قدر المستطاع وخاصة رياضة المشي على أن يكون ثلاث مرات أسبوعياً لمدة نصف ساعة على أقل تقدير،

فمهما تناولت المرأة من أغذية متوازية ومهما احتاطت،

إلا أن الرياضة تبقى ذات أهمية قصوى في الوقاية من معظم الأمراض دون استثناء وخاصة مرض هشاشة العظام.

فقد ثبت أن التمرينات الرياضية والحركات الجسمية النشطة تعتبر منبهات كهربية تحفز الخلايا على زيادة بناء العظام وتقويتها.

  • تناول الأدوية والعقاقير البديلة التي تمنع هشاشة العظام وهي متعددة منها:

-الأدوية والهرمونات والإبر.

ولكن ثبت علمياً أن الهرمونات لها أعراض جانبية، حيث وجد أن من بين كل مائة سيدة تأخذ الهرمونات تصاب عشر سيدات بسرطان الثدي بعد خمس سنوات من تناول الهرمون.

ويلاحظ أن هناك حالات يمنع فيها هذه الهرمونات وهي تلك التي أصيب أحد أفراد أسرتها بالسرطان

أو كانت المرأة تعاني يجلطاً دمويًّ أو نزيفاً غير معروف السبب.

أما النوع الذي ينصح به فهو هرمون ” إيفيستا” الذي له مفعول دون أن يحدث أي أعراض جانبية،

إلا أن النساء المصابات بالجلطة لا يستطعن أخذه، كذلك تُنصح النساء اللاتي يعانين من الهبات الساخنة بعدم استخدامه.

وهناك طريقة أخرى للعلاج والوقاية وهي شائعة في الدول الغربية وهي طريقة التعويض الهرموني ” HRT” الذي يتم تحت إشراف طبي دقيق.

هذا، وقد أصبح بالإمكان اليوم الوقاية من هذا المرض بواسطة الكشف المبكر عنه بعد أن توصل الباحثون إلى اختيار جديد لقياس كثافة العظام.

وهذا الاختيار يعد في غاية الأهمية لأنه يسمح للطبيب بالكشف المبكر وبقياس صلابة العظام والكميات التي تفقد منه كما سبق أن أوضحنا.

ومن هنا ندرك أن الوقاية أمر ضروري وحيوي للتمتع بالصحة والحيوية،

لذا يجب عليك البدء بإجراء الفحوصات اللازمة بعد انقطاع الدورة الشهر، ولنتذكر دوماً ان الوقاية خير من العلاج.

شاهد أيضاً: تناول الجبن لاكثر من ثلاث مرات اسبوعيا يحمي الرجال من هشاشة العظام

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *