التخطي إلى المحتوى

مرض الجسم من مرض النفس

هذا رأي جديد ووجِهة مستحدثة من وجِهات الطب الحديث، ومن المناصرين لهذه الوجِهة، الباحثين فيها،

الدكتور “ج.ج. دوبرتسن” وقد كتب في المجلة الطبية الإنجليزية “لانست”

يشرح مظهراً آخر من مظاهر ما بين الجسم والنفس من علاقة وثيقة وهو يصف هذه المرة حالات اعتلت فيها النفس فاعتل الجسم وكان مظهر اعتلاله التهابات جلدية لم تبرأ حتى برأت النفس من علتها.

وأول مثل ضربه لذلك مثل اتخذه من التوراة، مثل أيوب، فقد كان رجلاً ثرياً، وكان ينسب ثرائه لشدة إيمانه وحسن ثقته بالله،

وفجأة تُسرق أغنامه الكثيرة وتُحرق محاصيله ويموت أبنائه السبعة وبناته الثلاث، فيرى في كل هذا علائم غضب الله،

ثم هو لا يلبث تحت هذه الصدمة أن يتقرح جسمه ويلتهب جلده ويسيل من جروحه خبث كثير، وتأبى القروح أن تجف وتأبى الجروح أن تلتئم.

ثم هو يصف ما وجد في العصر الحديث في تجربته الخاصة قائلاً:

جاءته فتاة تشكو التهاب الجلد، وعالجها فما نفع علاج، وبحث أمرها فوجد أنها تعمل في مصنع للدخان منذ خمس سنوات،

ثم حدث أن رئيس العمال لسبب لا تدرى به كرهها وأخذ يصب عليها ما أصاب،

فعمل الطبيب على نقلها من هذا القسم من المصنع إلى قسم آخر فيه فشفى جلدها في بضعة أيام.

ورجل يعمل في البحرية نقلوه فجأة من عمل إلى عمل، فغاظه ذلك لأنه لم يكن للنقل سبب ظاهر،

فحسب أنه عمل من تلك الأعمال التي يأتيها صغار الموظفين ليستشعروا شيئاً من السلطان والظهور بالسيطرة واغتم لذلك كثيراً،

وحدث أن جُرحت رجله وأبى جرحها أن يلتئم، وعلا جرحه التهاب مزمن،

فعمل الطبيب على إعادته إلى مكانه الأول فما لبث أن طاب جرحه وذهب التهابه.

وهناك أمثلة غير هذه كثيرة كلها تدل أن الإنفعالات النفسية كما يتنفس المرء منها غضباً وصياحاً وأحياناً سباً وشتماً فكذلك يتنفس منها الجسم بالألم والمرض،

يظهر في هذا العضو أو ذاك، على غير وعي من صاحبه.

اقرأ أيضا : عسل النحل يشفي الاضطرابات المعدية

اقرأ أيضا : دورة الماء داخل الجسم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *