التخطي إلى المحتوى
فوائد الخضراوات
فوائد الخضراوات

فوائد الخضراوات

الأرضي الشوكي يطرد الكوليسترول

ثمة خضروات لا ينبغي إهمال تناولها بانتظام منها الأرضي الشوكي وهو من أغنى الخضراوت بماءات الفحم،

وبهذه الصفة يتمكن من طرد الكوليسترول من الدم.

ومعروف أن تخليص الدم من الكوليسترول ذو فائدة مزدوجة:

فالدم المنقى من هذه الشحوم يجري في الشرايين بسهولة أكبر وهذا ما يجعلك تشعر أنك في أحسن أحوالك.

والفائدة الثانية تكون في اختفاء البقع القاتمة التي تظهر على جلد اليدين والأجفان

وهذه البقع تسمى “بقع الشيخوخة” وهي ناجمة عن تجمع الكوليسترول تحت الجلد.

ومن منافع الأرضي الشوكي، أخيراً، أنه يساعد على هضم الأطعمة الأخرى التي تؤخذ معه.

السبانخ وشباب العظام

وليس ذلك أن تهمل السبانخ، فهي لوفرة الحديد والكلس والزرنيخ فيها تضمن للعظام شباباً طويلاً،

واستهلاكك للسبانخ بصورة منتظمة قد يجنبك -في أيامك المقبلة- ذلك الحادث الكلاسيكي الذي يتعرض له المتقدمون في السن المتمثل في كسر عنق عظمة الفخذ الهشة.

الطماطم تجدد الخلايا

وتعتبر الطماطم كذلك من الخضراوات التي تقاوم الشيخوخة،

فهي بما تحتوي عليه من غنى بالأملاح المعدنية والفيتامين “أ”، تسهم في تجديد شباب الخلايا في أجسامنا كما تساعد على التخلص من البول الزائد،

وأهم من ذلك أنها تقاوم أكثر الأمراض انتشاراً لدى اللذين تجاوزا الأربعين من العمر ألا وهو ارتفاع ضغط الدم.

الخس: عشية الحكماء

ولعل من الظلم الفادح أن نغفل -في هذا العرض- الخس،

هذا الخضار الذي يطلق عليه اسم مشرِّف: “عشية الحكماء”،

ومن أهم خصائصه الشفائية أنه يعمل على تهدئة الأعصاب واتزانها بفضل أحد عناصره،

يضاف إلى ذلك أن الخس يساعد على طرد الأرق ويوفر لمستهلكه نوماً عميقاً هادئاً.

التمر

﴿وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون﴾

صورة “يس” الآية 34

كرر القرآن الكريم الإشارة إلى التمر في أكثر من موضع في آياته،

وفي هذا إشارة إلى أهمية التمر كقيمة غذائية عالية، ويكفينا أنه كان الغذاء الوحيد للسيدة العذراء،

كما في قوله تعالى ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً﴾‹‹صورة مريم الآية 25››.

والتمر فاكهة صحراوية، وإذا تكلمنا عن أهميته من ناحية قيمته الغذائية،

فهو غني بالمواد الغذائية اللازمة لحياة الإنسان،

ويكفي أن تعرف أن كيلوجراماً من التمر يكفي لغذاء إنسان متوسط النشاط لمدة يوم، دون الحاجة إلى أغذية أخرى.

فإن الكيلو الواحد من التمر يعطي ثلاثة آلاف سعر حراري،

وبمعنى آخر فإن ما يعطيه كيلو واحد من البلح من سعرات حرارية يعادل نفس ما يعطيه كيلو اللحم،

وثلاثة أضعاف ما يعطيه السمك.

القيمة الغذائية للبلح

يحتوي التمر -بنسبة عالية- على فيتامين “A” تعادل نسبة وجوده في أفضل مصادره،

أي أن نسبة وجود فيتامين “A” في البلح تعادل وجوده في زيت السمك وفي الزبد.

التمر والنظر

لقد كشفت الأبحاث العلمية مؤخراً عن السر في قوة الإبصار عند سكان الصحراء،

وكذلك قدرتهم على الرؤية لمسافات بعيدة، بعد أن تم التوصل إلى أهمية البلح كقيمة غذائية عالية وغناه بفيتامين “A”،

وكما هو معروف،فإن فيتامين “A” يساعد على زيادة وزن الأطفال ولذلك يطلق عليه الأطباء “عامل النمو”،

كما إنه يحفظ رطوبة العين وبريقها ويمنع ضعف الإبصار وجفاف مقلة العين

ويفيد سلامة الطبقات الداخلية للعين؛ لأنه يعمل على تكوين الخلايا الملونة في الشبكية.

وبهذا فهو يقي من الإصابة بالغشى الليلي ويجعل البصر نافذاً ثاقباً في الليل فضلاً عن النهار،

وكان هذا سبباً لأن يستعمله الطيارون الأمريكيون إبان الحرب العالمية الثانية ليعاونهم على تمييز الأهداف أثناء غاراتهم الليلة،

وهذا ما يجعلنا نؤكد على أهمية التمر وفائدته في تقوية الأعصاب البصرية.

التمروالسمع

وإذا كان للتمر أثر لا يُنكر على البصر، فله كذلك مثل هذا الأثر على السمع،

مما يجعله مهماً بالنسبة لكبار السن الذين بدءوا يعانوا من قلة السمع،

أو بمعنى آخر من ضعف الأعصاب السمعية، وهذا لأن التمر يحتوي على فيتامين “A” الذي يعتبر بحق فيتامين النمو؛

لأنه يساعد أجسام الفتيات والفتيان والأطفال على النمو والتكامل فيغدو الفتى رشيقاً نشيطاً،

وكذلك لا يخشى من التمر على الفتيات إذ أنه لا يورث السمنة عندهن ولا يسيء إلى قاماتهن لخلوه من المواد الشحمية والدهنية.

الأثر النفسي للتمر

هل تصدق أن هناك علاقة بين أكل التمر والحالة النفسية للإنسان،

إن التمر يضفي الدعة والسكينة على النفوس القلقة المضطربة،

فقد أثرت المدنية والحياة الحديثة على حياة كل فرد فحولته إلى كتلة من الأعصاب المضطربة نتيجة ما فيها من ضجيج،

والطب الحديث يرُد حدة المزاج والعصبية إلى زيادة نشاط الغدة الدرقية الموجودة في مقدمة العنق.

كما أن بعض النباتات والثمار لها قدرة على الحد من أثر الغدة الدرقية نذكر منها: الجزر، والسبانخ، واللوز، والمشمش،

ويُرجع الطب الحديث السبب في هذا إلى أن هذه الأغذية تحتوي على فيتامين “A” الذي يلعب دوراً مهماً ضد إفرازات الغدة الدرقية،

الأمر الذي جعل العلماء المتخصصين ينادون بعلاج الاضطراب العصبي بفيتامين “A” وبخاصة فيتامين “A” المستخلص من مصادره الطبيعية كالتمر.

والأطباء يفضلونه كعلاج على المهدئات والمسكنات العصبية التي تورث الإدمان وتقتل النشاط في متعاطيها،

لذلك يحسن أن نقدم إلى الطفل الحاد المزاج بضع تمرات يومياً، لتعمل على تهدئته، كما أن كوباً من الحليب مع بضع تمرات صباحاً تغني عن وجبة الإفطار،

هذا بالإضافة إلى ما فيه من وقود جيد للجسم، ومهدئ للأعصاب.

الفوائد الأخرى للبلح

كما يحتوي التمر على مجموعة أخرى من الفيتامينات مثل فيتاميني: “B1” و “B2″، وهذه الفيتامينات تفيد في تقوية الأعصاب، وتليين الأوعية الدموية،

وترطيب الأمعاء وحفظها من الالتهاب والضعف، وكل من له إلماماً بالطب يعرف أن فيتامين “B1” مفيد في حالات الشلل،

وفي استرخاء القلب وفي القرحة المعدية وفي الجهود العضلية والفكرية،

كما يفيد فيتامين “B2” في علاج آفات الكبد واليرقان وتشقق الشفاه، وفي تكسر الأظافر وجفاف الجلد، ويضم التمر هذه الخواص الشفائية مجتمعة.

ولقد أُجريت تجربة مهمة للتوصل إلى أهمية البلح،

حيث أُعطيت مجموعة من الفئران غذائاً سكرياً فقط لفترة ما،

وبعد مُضي هذه الفترة ظهرت على الفئران أعراض الاضطرابات الناجمة عن الحرمان، فقل نشاطها وهزل جسمها،

وتساقط شعرها وتكاسلت في طلب الرزق،

فلم تقو أرجلها على حملها للمشي فلما أُضيف التمر إلى غذائها تلاشت تلك الأعراض واختفت،

وعادت الفئران إلى حياتها الطبيعية من جديد.

وكذلك فالفسفور يوجد في التمر بنسبة عالية،

فالتمر أغنى بالفسفور من المشمش والعنب وغيرها،

ففي كل مائة جرام تمر يوجد أربعون ملليجراماً من الفسفور بينما لا تزيد كمية الفسفور الموجودة في نفس الكمية من أي فاكهة عن عشرين ملليجراماً.

أهمية الفسفور لجسم الإنسان

وناهيك عن أهمية الفسفور لجسم الإنسان فهو يدخل في تركيب العظام والأسنان وبخاصة عظام الدماغ،

كما أنه يُقوي القدرة الجنسية، ولهذا يعزو الغربيون سبب قوة العرب الجنسية إلى أكلهم التمر.

والحديد والكالسيوم عنصران موجودان في التمر بشكل طبيعي يتقبلهما الجسم ويمثلهما بسرعة؛

ولذلك فإن بضع حبات من التمر تزيد في فائدتها على زجاجة كاملة من شراب الحديد أو حقنة كالسيوم والتي قد لا يمثلها الجسم بسرعة.

ويكفي احتواء التمر على الماغنسيوم، إن لم يكن به فائدة ما حيث أن الماغنسيوم مهم جداً للوقاية من السرطان،

وإليك سكان الواحات مثلاً فإنهم لا يعرفون مرض السرطان مطلقاً أو أن المرض لم يعرف طريقه إليهم لتغذيتهم على التمر.

ويتعدد في التمر أنواع السكر، فيحتوي على سكر العنب (الجلوكوز)، وسكر الفاكهة (الفراكتوز)، وسكر القصب (السكروز)،

ونسبتها في التمر حوالي 70% وهي سريعة الامتصاص سهلة التمثيل تذهب رأساً إلى الدم،

ولا تحتاج إلى عمليات هضمية وكيميائية معقدة كما هي الحال في بقية الأغذية الأخرى الأمينية والنشوية،

فالمعدة تستطيع هضم التمر وامتصاصه خلال ساعة أو بعض الساعة،

وتسير الخلاصة السكرية مباشرةً إلى الدماغ والعضلات عن طريق الدم، بينما تحتاج الحلويات العادية إلى ما يقرب من ست ساعات ليتم هضمها،

وامتصاص السكر الموجود فيها لما تكتظ به من مواد دهنية تكمن في السمن وأنواع الكريمات المختلفة.

والأطباء ينصحون بتناول كمية من السكر عند الشعور بالدوخة والدوار،

ويفضلون في هذه الحالة أنواع السكر الطبيعية والمختلفة الموجودة في التمر.

ولا تقف أهمية التمر عند منح الحرارة والنشاط فقط،

بل إن أنواع السكر الموجودة فيه مدرة للبول؛

لأنها تغسل الكلى وتنظف الكبد لذلك فالذي يعتاد على تناول التمر يطمئن إلى جهازيه (الدموي والعصبي)

أكثر من الشخص الذي يكثر من تناول اللحوم،

لما تتركه من فضلات سامة يؤدي تراكمها إلى تسمم بطيء.

فائدة التمر منذ القدم

ويبدو أن فائدة التمر قد عُرفت منذ القدم،

فقد جاء في المعاجم القديمة ذكر التمر باعتباره واحداً من ثمار أربع تسمى الثمار الصدرية وهي (العنب، والتين، والتمر، والعناب)

والتي يُعطى منقوعها لمن يشكو السعال والبلغم والتهاب القصبة الهوائية حيث يؤخذ خمسون جراماً من كل منها بعد أن تجفف،

ويضاف إليها لتر من الماء، وتُغلى على النار، ويُشرب منقوعها فتلطف الجهاز التنفسي.

والتمر يعتبر مليناً طبيعياً يفوق الملينات الكيميائية الأخرى حيث أنه لا يسبب أية أضرار جانبية بخلاف الملينات الأخرى،

وذلك لأنه يحوي أليافاً سليلوزية تكسبه شكله الخاص، وهذه الألياف تساعد الأمعاء في حركتها لهضم الطعام.

وتدوي صيحة في أمريكا الآن لتنبيه الناس إلى خطر استعمال الملينات لما لها من آثار جانبية

قد تضر جدار الأمعاء بعد أن وجدوا أن الناس ينفقون حوالي عشرة ملايين دولار سنوياً ثمناً لهذه الحبوب.

ويتمثل أثر هذه الملينات الصناعية الضار في أنها تسبب حركات معوية اصطناعية غير طبيعية تلفظ الأمعاء بموجبها محتوياتها

قبل أن يستفيد الجسم من امتصاصها فيؤثر هذا على الصحة العامة

كما أن هذه الحبوب لها طبيعة خشنة وبملامستها لجدار الأمعاء تسبب له بعض الالتهابات وانتفاخ البطن والمغص.

ولما كانت الصلة وثيقة بين الجهاز العصبي والمعدة والأمعاء،

فإن أي تهيج أو اضطرابات يؤدي إلى الشعور بتعب جسمي وفكري، ويشعر المريض بعده بالإحباط فيزيد من كمية الحبوب الملينة،

وتكرار هذا العمل يضعف الغشاء المخاطي الذي يفصل بين الدم والفضلات السامة وبقايا الأطعمة، مما يؤدي إلى تشققه ودخول السموم الداخلية،

مما يجعل الشخص دائماً عصبياً سودوي المزاج ويمكن تفادي هذا بتناول بضع تمرات يومياً فتكون إلى جانب الفوائد المتعددة السابقة الذكر مليناً طبيعياً؛

لأن الألياف السيليولوزية تعين الأمعاء في حركتها الاستدارية لهضم الطعام.

وأخيراً، فإن الفاكهة يمكن حفظها بطرق كثيرة لتظل محتفظة بكل خصائصها ولفترة طويلة.

وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون﴾        صورة “يس” الآية 34.

وكأن هذه الآية تلخص أهمية التمر كفاكهة بجعله قوام الجنة التي أعدها الله سبحانه وتعالى.

وهكذا، نرى أن الله قد خصنا –نحن العرب- بهذه الفاكهة الرخيصة في ثمنها الغنية في قيمتها التي لا تحتويها أغلى الأطعمة ثمناً.

وتداوي صيحة في أمريكا الآن لتنبيه حركاتها الاستدارية لهضم الطعام.

اقرأ أيضا : سر صدمة الحساسية الغذائية

اقرأ أيضا : التهاب النسيج الخلوي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *