التخطي إلى المحتوى
عمليات استئصال الثدي
عمليات استئصال الثدي

عمليات استئصال الثدي

من المعلوم أن الثدي يحتل مكانة بارزة لدى المرأة كأنثى جذابة حيث يرتبط الثدي بالجمال والأنوثة والجاذبية والحب والجنس؛ لذا كان من الأماكن التي تستهوي الرجل في جسم المرأة؛

ولذا تنشغل به الفتاة الصغيرة والمرأة الناضجة إذا كان به عيب كأن يكون صغيراً أو كبيراً في الحجم أكثر مما ينبغي.

لذا فإن قرار إزالته يسبب صدمة نفسية قاسية بالنسبة لأي امرأة، وقرار الإزالة قد يكون حاسماً وقاطعاً يحمل معنى الأمر أكثر من النصيحة الطبية،

مما لا يعطي فرصة للمرأة للتردد أو التراجع وذلك ما يحدث في حالة أورام الثدي الخبيثة .

وتُفاجأ المرأة بهذا البتر المفاجئ وتشعر بأحزان فقدان ثديها وتنهار ثقتها بنفسها تماماً،

وقد تكون آلامها مضاعفة عن المرأة التي فقدت رحمها؛ لأن الأمر ظاهر وخاصةً إذا كشفت عن صدرها مما يجعلها تتحاشى ذلك سواء بمفردها أو مع زوجها.

الألم المستمر :

وقد تنسى المرأة التي انتزع منها رحمها بعض الوقت، ولكن المرأة التي بتروا ثديها لا تنسى أبداً كلما تحسست صدرها أو كلما كشفت عنه أو كلما شاهدت امرأة سليمة الثديين .

إنها حالة من الألم المستمر التي تؤثر على مزاج المرأة واستمتاعها بحياتها وتؤثر على علاقتها بزوجها العاطفية والجنسية، وخاصةً إذا أبدى الزوج تأثراً أو نفوراً في البداية .

وعلى كلٍ يحتاج الأمر لبعض الوقت للتكيف على الوضع الجديد وتقبله حتى ينعدم تأثيره على إحساس المرأة بأنوثتها وذاتها.

من جهة أخرى، من المعروف أن العلاقة الجنسية تتأثر بشدة –في البداية- إذ تصاب المرأة بالفتور التام،

وقد يصاب الزوج بنفس الفتور، إلا أن الرغبة من الطرفين تتحسن تدريجياً وخاصةً إذا كانت العلاقة بينهما طيبة.

دور الزوج في حياة المرأة:

والزوج يلعب أهم الأدوار في حياة المرأة في هذه الحالة إذ هو الذي يساعدها على أن تستعيد ثقتها بنفسها،

فنظراته الحانية الخالية من القلق ولمساته الرقيقة المشبعة بالحب وإقباله الصادق المدفوع بالرغبة والذي لا تخطئه المرأة في عينيه .

كل ذلك من شأنه أن يعالج التشويه النفسي الذي أصاب صورتها الداخلية فتُقبل على الحياة وعلى زوجها بأحاسيس جديدة،

وتصبح الحياة فعلاً مشرقة بعد فترة من الإظلام التام الذي اجتاح كل جنبات نفسها.

أما بالنسبة لمخاوف احتمالات إصابة الثدي بالمرض وتعرضه للإزالة وهي تتحسس ثدييها بين الحين والآخر والذي قد يستفحل لديها إلى حد السيطرة على تفكيرها.

في هذه الحالة فإن الأمر يحتاج إلى التدخل الطبي النفسي؛ حيث إنها قد تصاب بالاكتئاب المرضي

بأعراضه المعروفة من الحزن الشديد واليأس وفقدان الثقة بالذات أو الإحساس بالدونية أو قد تسيطر عليها فكرة الخلاص من حياتها .

وهنا يجب التدخل طبياً نفسياً بشكل فوري وحاسم:

وبعد أن تضيق المرأة من هذه المشاعر السلبية المؤلمة وتستعيد توازنها قد تمر بحالة مناقضة لها فتندفع لتستمتع بحياتها بصورة مبالغ فيها؛

فالتهديد الذي يحمله المستقبل غير المضمون يجعلها تتمسك بالحاضر لتحقق كل الرغبات المؤجلة، ولكن بعد أن يصبح المستقبل كالضباب،

فإن المرأة تحاول أن تنهل من كل لحظة وأن تمتص رحيق الحاضر وألا تؤجل شيئاً للمستقبل؛

حيث أن المرأة التي فقدت جزءً من جسدها تفقد الثقة بالمستقبل،

فإن أسوأ ما قد يصل إليه الإنسان أن يكره حياته، وهو في كل الأحوال يحتاج للمساندة،

وهكذا شأن المرأة التي تحتاج إلى المساندة من قريب أو حبيب، وفي النهاية لابد من مساعدة الطبيب.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *