التخطي إلى المحتوى

علماء الأحياء سحرة عفاريت

نحن نعلم، والصحف كتبت مطولاً عن “أطفال أنابيب المختبرات”، إن التلقيح أصبح منذ عدة سنوات ممكناً في الأنابيب الزجاجية حيث تتلاقى البويضات والجرثومات المنوية لا في جهاز المرأة الطبيعي،

بل في الأنبوب الزجاجي، بعد ذلك تُنقل البيضة المكونة، بأسرع ما يمكن إلى رحم الأم،

وتجري الأمور الباقية تماماً وفق المراحل الطبيعية.

اقرأ أيضا : العلماء قد نجحوا في تغيير الصفات الوراثية

العديد من السلطات الدينية والقانونية حتى العلمية قد شجبت وأدانت بدون أي تحفظ هذه الإجراءات الأحيائية، بلا شك،

خشيةً أن تمتد هذه التقنية إلى إنجازات جديدة تتحكم بدور أجهزة التناسل الطبيعية،

فضلاً عن أخطار أدهى، أعني خلق مسوخ أو شواذ أحيائية لم يمكن تلافيها، تُعرّض البشرية كلها إلى أجسم الأخطار.

تواصل الإجراءات الأحيائية في مجال التلقيح الاصطناعي

الإجراءات الأحيائية في مجال التلقيح الاصطناعي تتواصل اليوم في اتجاهين، أحدهما أخطر من الآخر.

ففي أثناء التلقيح الأنبوبي الذي يتم بالتقاء بويضة وجرثومة منوية، يظن بعض علماء الأحياء أن التلقيح يمكن أن يحدث بين نواتيتين متأتيتين كل واحدة من بويضة،

فيكون الجنين بصورة قطعية بنتاً، بدل، أن يكون تارة أنثى وطوراً ذكراً.

فإذا اتضح أن هذه الإجراءات يمكن تحقيقها يوماً ما .

سيتسبب ذلك في الاضطرار إلى إلغاء ضرورة كون الوالدين من جنسين مختلفين،

فيغدو للجنين من الناحية الأحيائية “البيولوجية” أمين يعود إلى واحدة منهما فقط أن تقوم بأعباء حمله.

هذا، ويمكن الذهاب أبعد من ذلك أيضاً .

فلماذا لا يحدث تلقيح بويضة ببويضة أخرى كلتاهما من امرأة واحدة؟!!!،

وفي هذه الحالة لا تتلقى البنت المخلوقة عناصرها الوراثية إلا من أمها المنفردة.

حمل الجنين خارج رحم الأم

كذلك يتوقع علماء الأحياء جعل تحقيق إنجاز حمل الجنين يتم في الأنبوب الزجاجي وفي جو اصطناعي بدون إعادة زرعه في جسم أمه أو أي امرأة سواها،

فيكفي أن تؤمن له طيلة تسعة أشهر حسب المقادير المطلوبة جميع المواد التي يتلقاها عادةً بواسطة حبل السُرّة، وتُلغى هكذا مساكنة الجنين لأمه إلغاءً تاماً.

لكن لا ننس أن من الممكن أثناء هذه المساكنة “أي الحمل” أن تمنح الأم أكثر من المواد الأولية التي ينقلها إليه حبل السًرّة.

أما عواقب مثل هذه التقنيات فلا سبيل مطلقاً إلى توقعها؛ لأن الخطر -إذا نجحت هذه التقنيات- يكمن في الوصول حقاً إلى إيجاد مخلوقات تكون إلى المسوخ أقرب منها إلى البشر.

اقرأ أيضا : ذكاء الطفل وراثي أم مكتسب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *