التخطي إلى المحتوى
طرق علاج الصداع النصفي
طرق علاج الصداع النصفي

طرق علاج الصداع النصفي

يقول أحد الذين يعانون من الشقيقة أنه حتى حين يستيقظ فإنه يشعر بألم خفيف مبهم خلف عينيه، وأن شعاع الضوء يؤلمه ويحمله على الزحم ولو تحت صخرة،

وهو لذلك يحاول أن يشد الستائر هرباً من النور المبهر، ثم يرى نجوماً تهتز وتنفجر في الهواء

فيشتد الألم خلف عينيه ويزحف ويمتد إلى خلف الجمجمة،

علماً بأن أقل رائحة عطرية أو دخان سيجارة يثير لديه الشعور بالإيقاء، كما أن أقل قدر من الضجيج يثير أعصابه.

قد يستمر هذا الألم ساعات أو أياماً وقد يحدث مرة في الأسبوع أو مرتين في السنة،

أما الألم فقد يكون كألم الأسنان الخفيف أو كالدماغ المطعون بالسكين،

إن الألم في الرأس هذا والذي يدعى بالشقيقة ليس بصداع عادي، فهو يقع في جانب واحد ﺑ 70 بالمائة من الحالات،

ويتم وضعه بالجبهة والصدغ أو خلف العين.

ويتميز ألم الشقيقة بحصول بعض الأعراض البعيدة عن أعراض الصداع مثل: الشعور بالعمى الجزئي،

وبتشوش الرؤية (إشعاعات من النور تمر في ساحة الرؤية، مع طنين في الأذنين ودوار، وتبدلات في حاسة السمع واللمس والتذوق).

ويعلل الخبراء هذه الأعراض كنتيجة للاحتقان وضيق الأوعية الدموية الواقعة بالدماغ وخارجه،

أما السبب في حصول هذا الألم وكيف، فمازال مجهولاً، كما أنه لم يتم العثور له على علاج شافٍ.

ومع ذلك توجد عدة علاجات منها النافع ومنها عديم النفع في الوقاية من نوبة الصداع النصفي.

التغذية الراجعة الحيوية

وهي طريقة حديثة أخذت بالانتشار، ويقوم فيها المصاب بالتدرب على رفع درجة حرارة أصابعه ويديه من خلال التفكير بهذه العملية فيزداد وصول الدم إليها.

ويقول أصحاب هذه النظرية بأن التبدل الحاصل بدورة الدم يحول الدم إلى الدماغ ويقلص الأوعية الدموية فيه فتزول بالتالي أعراض الصداع نتيجة زوال هذا الاحتقان.

تبديل نظام التغذية

لقد اقتنع بعض المصابين بأن بعض الأطعمة تثير لديهم الصداع، وأيد ذلك البحث العلمي،

وتنصح العيادات الطبية المختصة مراجعيها بالتخلي عن الأطعمة المثيرة لذلك الصداع.

ونذكر من هذه الأطعمة، على سبيل المثال: البصل والشوكولاتة والحمضيات والمخللات والجبن والعنب والقهوة والمشروبات الكحولية والأطعمة المعلبة.

تنظيم النوم

إن الإفراط في النوم خلال أيام العطل أو الأعياد قد يثير نوبة من الصداع، وذلك بسبب انحباس مقدار زائد من أوكسيد الفحم في الدم أو لحصول تبدل في مقدار سكر الدم.

ومن جهة أخرى فإن الإرهاق الناجم عن قلة النوم من المثيرات المعروفة للصداع، إن خير علاج في هذا المضمار هو الاعتدال

في النوم خلال الأسبوع، لا تنم أكثر من حاجة جسمك ولا أقل، فخير الأمور الوسط.

الماغنيسيوم

لقد أفادت بعض التقارير عن تجارب استُخدم فيها الماغنيسيوم لمعالجة الشقيقة، فقد جرب على 500 سيدة تعاني من الصداع النصفي (300 منهن كن حوامل)

بإعطائهن 100 إلى 200 ملليجرام من الماغنيسيوم كل يوم، وقد زالت نوبات الصداع لدى 70 بالمائة منهن وخفّت الأعراض لدى عشرة بالمائة منهن.

المعالجة بالحمامات الساخنة والباردة

لقد أفاد بعض المرضى بفائدة الحمام الساخن ثم الدوش البارد في إزالة وتخفيف أعراض الشقيقة،

وتعليل ذلك ما يحدثه الدوش من الماء الساخن من توسيع في الأوعية الدموية وبالتالي ما يحدث من انكماش فيها بالدوش البارد.

إن الدليل العلمي المؤيد لذلك غير متوفر ويحتاج للمزيد من البحث، طبعاً إن هذه المعالجة لا تصلح للمسنين كما أن على المصابين ببعض الأمراض أن يتجنبوها،

فلهؤلاء ينصح الدكتور “روز” أستاذ الأمراض العصبية بجامعة لوس أنجلوس، بوضع بضع قطع من الماء المثلج في الفم التي تقوم مقام الحمام البارد.

المعالجة بالأدوية

يقول الأخصائيون بالصداع إنه من الأفضل والأسلم معالجة أعراض الشقيقة قبل اللجوء إلى الأدوية، لكن معظم المرضى يصرون على الدواء للحصول على أقصى قدر من تسكين الألم.

فإذا كانت هجمة الصداع سريعة وخاطفة فالأغلب أن الطبيب سيصف لك الأدوية الواقية منها كالمدئات أو مضادات الاكتئاب؛

لتفادي التأثيرات الجانبية للأدوية المسكنة، أما إذا كانت نوبات الصداع تتردد من حين لآخر فإنه قد يصف لك الأدوية المسكنة.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن تأثير الدواء الذي يستخدمه زميلك في معالجة

صداعه قد لا يتطابق مع تأثير نفس الدواء عليك.

كما أن عليك وعلى طبيبك موازنة الفائدة المتوخاة من الدواء مع تأثيراته الجانبية المحتملة.

التأثيرات الخارجية للبيئة

لقد أشارت بعض الدراسات وأكد بعض المصابين بالصداع تأثير العوامل الخارجية، وتضم هذه العوامل: النور المبهر أو ضوء النيون والتليفزيون، والروائح أو الأبخرة القوية،

والرياح الشديدة، والأصوات العالية، والسفر (التنقل)، والتبدلات في الرطوبة وفي حرارة الجو وفي الضغط الجوي

(الأماكن العالية أو المنخفضة)، ابتعد عن هذه العوامل الخارجية وتجنب أذاها.

ابتعد عن المواقف المثيرة لأعصابك

إن كل مصاب بالشقيقة يعلم بأنه إذا تعرض لأي إصابة عصبية فإن ذلك سيعرضه لهجمة جديدة من الصداع،

فالمواقف المثيرة للتوتر تشمل القلق النفسي والهموم والصدمات النفسية والاكتئاب والفرح أو الحزن الشديدين والإرهاق الفكري.

وتعليل كل هذه الظواهر أنه لدى حصول التوتر النفسي تنطلق بعض المواد الكيماوية في الجسم

فتُحدث تبدلات في الأوعية الدموية (انكماش وتقلص) لا تلبث أن تؤهب لهجمة من الصداع النصفي.

إن كبح جماح العواطف قد يؤدي إلى تجدد النوبة، كما أن توتر عضلات الجسم نتيجة هذه المواقف المثيرة يزيد من شدة النوبة،

ومن ناحية أخرى فإن الأوعية الدموية تتقلص بسبب التوتر العصبي المستمر.

فإذا استطاع المرء أن يسترخي فإن الأوعية الدموية تتوسع فيحدث الصداع أيضاً.

ما العمل إذن؟

لعل خير إجراء يمكن القيام به هو تدريب المصابين على الابتعاد عن المواقف المثيرة للتوتر العصبي، وعلى السيطرة على انفعالاتهم النفسية إزاء هذه المواقف،

ويتضمن البرنامج التدريبي هذا كيفية تحقيق الاسترخاء وإزالة التوتر النفسي والجسمي قبل أن تُتاح الفرصة لهذا التوتر من إثارة هجمة جديدة من الصداع النصفي.

يمكنك قراء أيضاً: طريقة علاج التلعثم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *