التخطي إلى المحتوى

طرق علاج الحروق

تعريف الحروق: الحرق هو الإصابة الحرارية للأنسجة مما يؤدي إلى تخثر أو تتخر تلك الأنسجة.

مصادر الحروق:

وهناك عدة مصادر للحرارة وباختلاف تلك المصادر تختلف التدابير العلاجية لهذه الحروق نذكر من هذه المصادر الآتي:

١. الحرارة الجافة مثل التعرض المباشر للنار.

٢. الحرارة الرطبة كالتعرض لبعض السوائل الحارة.

٣. الحرارة الكيماوية كالتعرض لبعض الأحماض مثل حمض الكبريتيك.

٤. الحروق الكهربائية.

٥. حروق الاحتكاك.

٦. حرارة الإشعاع كالتعرض لفترة طويلة لأشعة الشمس أو أشعة إكس.

كيف تصنف الحروق؟

وتصنف الحروق على حسب عمق الإصابة في الجلد، علماً بأن الجلد يتكون من:

البشرة Epidermis (الطبقة الخارجية) ومن الأدمة Dermis ومن الطبقة الدهنية:

وهناك ثلاثة درجات للحروق:

أ. الدرجة الأولى: وتأتي نتيجة تعرض الجلد لحرارة خفيفة أو لمدة محدودة جداً مع الحرارة، ومثال على ذلك التعرض لمدة طويلة لأشعة الشمس.

في مثل هذه الحروق يصبح الجلد أحمر ومؤلماً قليلاً، وعادة ما يشفى الحرق في مدة ٤_٥ أيام مع علاج أو من دونه، ولا يترك أي أثر على الجلد.

ب. الدرجة الثانية: وهي حرق أعمق نتيجة حرارة أقوى أو تعرض لحرارة أقل لمدة طويلة، وهي بدورها تنقسم إلى نوعين:

  • درجة ثانية سطحية: يتكون على الجلد المحروق نوع من الفقاعات المملوءة بمادة لزجة وهي تتأتى من انفصال طبقة الجلد السطحية عن الطبقة الأعمق
    وتمتلئ بمزيج من الماء والأملاح والمواد العضوية، وعادة ما يستغرق علاجها حوالي ١٠ إلى ١٤ يوماً ولا تترك أي أثر على المدى البعيد.
  • درجة ثانية عميقة: يتلون الجلد المحروق بلون أحمر داكن مع بقع بيضاء موزعة ويأتي الحرق هنا على أغلبية سماكة الجلد وليس كل السماكة،
    وبالتالي فإن العلاج يستدعي وقتاً أطول (٢١ _ ٣٠ يوماً) وغالباً ما يترك أثراً دائماً كتغير في لون الجلد (داكن أو فاتح أكثر) أو تغير في سماكته ومطاطتيه.

ج. الدرجة الثالثة: وهو الحرق الأخطر والأعمق، ويقضي على كل سماكة الجلد المصاب بل ويتعداه ليصل إلى الدهون أو العضلات أو حتى العظام تحته
(وقد يسمى الدرجة الرابعة)، وعلاجه طويل وغالباً ما يكون جراحياً، والأثر الدائم الذي يتركه كبيراً جداً ومشوها.

وبصفة عامة يمكن تحديد عمق الحروق باختيار الوخز حيث يوخز المريض فإذا شعر بألم يعتبر من الدرجة الأولى أو الثانية أما إذا لم يشعر بألم فإنه يعتبر من الدرجة الثالثة
وذلك لأن نهايات الأعصاب قم تم تخريبها بسبب الحرق، كما يمكن ايضاً تحديد الدرجة
عن طريق نزع الشعر فإذا كان سهلاً وبدون ألم فإن الحرق يعتبر من الدرجة الثالثة وإلا فإنه من الدرجة الأولى أو الثانية.

مضاعفات الحروق:

تحدث عدة مضاعفات نتيجة لإصابة الحروق والتي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أثناء العناية الفورية أو طويلة المدى للإصابة، وبما أن العلاج الفوري لهذه المضاعفات يعتبر ضرورياً جداً،
فإن منع حدوث المضاعفات يعتبر جزء أساسياً في أي برنامج للعناية بالحروق.

صدمة الحروق:

تحدث الصدمة في الحروق بسبب عدة عوامل مما يؤدي إلى مضاعفات عدة كالآتي:

مضاعفات مبكرة تحدث بعد التعرض للحرق مثل:

  1. اضطراب في توازن الأملاح والماء في الجسم.
  2. التسمم بغاز ثاني أكسيد الكربون.
  3. حدوث تخريب في كرات الدم الحمراء.
  4. حدوث قصور كلوي وكبدي.
  5. حدوث التهاب في المنطقة المصابة مما يؤدي إلى إنتان الدم Septicemia والتهاب رئوي.
  6. حدوث قرحة الاثنى عشر أو المعدة.

مضاعفات متأخرة تحدث بعد فترة من التعرض للحرق مثل:

  1. حدوث تشوهات.
  2. حدوث تيبس في المفاصل، وندبات مقصرة تعوق حركة المفاصل.
  3. تشكل الجدرات في الجروح.

طريقة حساب المساحة المحروقة:

عند البالغين، توجد طريقة بسيطة لاحتساب المساحة المحروقة: -الرأس: 9% من مساحة الجسد. – الطرف العلوي :9% من مساحة .-
الطرف السفلي : 18% من مساحة الجسد. – البطن : 18% من مساحة الجسد. – الظهر: 18% من مساحة الجسد.- الأعضاء التناسلية : 1% من مساحة الجسد.

عند الأطفال يستحوذ الرأس على نسبة أكبر من الجسد، وعادة ما تكون مساحة كف اليد تعادل 1%
من المساحة الكاملة وهذا ما قد يساعد الجراح أو حتى المريض على تحديد تقريبي للحرق، وهناك طرق أخرى.

تحديد مدى الخطورة:

  • هل تسبب مشاكل في التنفس في حالة وجود حروق حول الأنف أو الفم.
  • منتشرة في أكثر من جزء في الجسم.
  • مدى تأثر مناطق الجسم المختلفة به : الرقبة – الرأس – الأيدي – القدم – الأعضاء التناسلية.
  • هل المصاب بالحرق طفل أم شخص بالغ.
  • تحديد مصدر الحرق: كيميائي – كهربائي – نووي – نتيجة انفجار – تعرض للشمس.

تحذيرات:

  • يعتمد العلاج على نوع الحرق.
  • تسبب الحروق الكهربائية جروحاً تظهر على أنها سطحية في حين أن الأنسجة الداخلية تكون قد تدمرت تماماً بالداخل.
  • يتأثر الأطفال تحت سن 5 سنوات،
    والكبار فوق سن 50 سنة بالحروق بدرجة أكبر لأن طبقة الجلد الخارجية لديهم رقيقة.
  • يعاني الأشخاص الذين لهم مشاكل صحية من حروق شديدة الخطورة وخاصة إذا كان هناك نقص في التغذية،
    مشاكل متصلة بالقلب أو الكلى أو ممن تعرضوا لمصدر الحرق فترة طويلة لعدم إمكانية الهرب بسهولة منه.

بروتوكول الإسعاف:

  • إبعاد الشخص عن مصدر الحريق على الفور.
  • يوضع ماء بارد على الحروق الحرارية وبكمية كبيرة ويشترط ألا تكون مثلجة.
  • إذا كان ناتجاً عن القار يستخدم الماء البارد مع عدم إزالة القار.
  • مراقبة التنفس لأن الحروق تسبب انسداداً في ممرات الهواء لما تحدثه من تورم (عند حدوث حروق في منطقة ممرات الهواء أو الرئة).
  • لا يستخدم الثلج أو الماء المثلج إلا في حالة الحروق السطحية الصغيرة.
  • بعد هدوء الحرق ووضع الماء البارد عليه، يتم خلع الملابس أو أية أنسجة ملامسة له، أما في حالة التصاقها لا ينصح على البتة إزالتها.
  • يغطى الحرق بضمادة جافة معقمة لإبعاد الهواء عنه.
  • لا تحتاج الحروق البسيطة أي عناية طبية متخصصة حتى التي توجد بها بعض البثرات ويتم التعامل معها على أنها جروح مفتوحة تغسل بالصابون والماء، ثم يتم وضع مرهم مضاد حيوي عليها تغطى بضمادة.
  • أما بالنسبة لجروح الدرجة الثالثة أي الجروح الخطيرة فهي تحتاج عناية طبية فائقة، وفيها لابد من استرخاء المريض ويتم الجزء المحروق فوق مستوى القلب إن أمكن.
  • الحفاظ على درجة حرارة الجسم، لأن الشخص المحروق غالباً ما يتعرض إلى الإحساس بالبرودة.
  • استخدام الأكسجين وخاصة في حروق الوجه والفم.

علاج الحروق:

بعد أن يكشف جراح التجميل والترميم على الحرق يحدد درجته وخطورته والمساحة التي يمتد الحرق عليها، ولهذه الأخيرة أهمية في العلاج لأنها تحدد
(بالإضافة إلى ظروف أخرى) ما إذا كان العلاج سيتم خارج المستشفى أو داخله أو حتى في مركز خاص بالحروق.

وعادة ما يتم علاج الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية السطحية التي لا تتجاوز مساحتها 15_ 20 % من مساحة الجلد الكامل، خارج المستشفى.

وبعد غسل الجرح يوضع كريم خاص مطهر ويغطى بضمادات وبرباط يغير على الحرق يومياً أو حسب نوع الكريم حتى الشفاء.

وفي هذه الحالات يتم الشفاء في 4-5 أيام للحرق من الدرجة الأولى و 10 – 14 يوماً للحرق من الدرجة الثانية السطحية،
وقد يلجأ الجراح في هذه الحالة إلى إفراغ بعض الفقاعات الكبيرة من دون نزع الغلاف قبل تضميد الحرق.

أما إذا تعدى الحرق من الدرجة الثانية السطحية ال10%-20% من الدرجة الثانية العميقة أو الدرجة الثالثة، فيتم العلاج في المستشفى وفي الحالات القصوى في مركز خاص بالحروق.

وهنا يتم العلاج على مستويين :

مستوى الجلد بالضمادات والكريمات الخاصة، والمستوى العام بالسوائل والمضادات الحيوية والمسكنات وحتى بالمساعد الآلي للتنفس في الحالات القصوى،

وهنا تأتي خطورة الحرق العميق والممتد على مساحة كبيرة لأنه يفقد المريض كثيراً من السوائل والمواد العضوية والأملاح، ويصبح الجسم مكشوفاً لكل أنواع الميكروبات التي كان يصدها الجلد السيم.

وكما ذكرنا، فإن الحرق من الدرجة الثانية العميقة يلتئم وحده بعد علاج قد يستمر 21-30 يوماً او أكثر، وقد يساعد الجراح في التئام الحرق بالقشط الجراحي أو بزرع الجلد في بعض المناطق العميقة.

أما في الدرجة الثالثة: وبما أنه لم تتبق أي سماكة من الجلد السليم، فإن الحرق لن يلتئم إلا بعملية جراحية لزرع الجلد المستأصل من أماكن غير محروقة بعد التحضير له بعلاج خاص بالكريمات
وباستئصال الجلد الميت والمحروق جراحياً، وتكون النتيجة دائماً جلداً مشوهاً بسماكته ولونه حتى لو تم الزرع بطريقة ناجحة.

وتؤخذ الرقعة من المنطقة السليمة المحددة من جسم المصاب نفسه بواسطة جهاز الكاشط الجلدي Skin Dermatome، ومن الممكن توسيع وتكبير النسيج الجلدي بنسبة 1: 1 إلى 1 : 6

وعادة ما يتم التكبير بنسبة 1 : 3 بواسطة جهاز ميشر  Mesher ،وتنقع الرقعة بعد توسيعها في محلول ملح ريثما يتم تحضير المنطقة المصابة بالحرق لاستقبال هذه الرقعة التي يتم تثبيتها.

طرق استثنائية للعلاج:

سنتناول هنا طريقتين:

  • زرع الجلد:

جلد مستأصل من مريض آخر شارف على الموت جراء حادث أو مرض في القلب أو غيره، وفي هذه الحالة يستأصل الجلد كما قد يستأصل القلب أو الكلية أو غيرهما من الأعضاء،
ويزرع الجلد مكان الجلد المحروق عند مريض آخر في الحالات التي تتعدى فيها الحروق مساحات كبيرة ولا يتبقى من الجلد السليم ما يكفي لإتمام جراحة الزرع في الحروق من الدرجة الثالثة،
ولكن عادة ما يلفظ المصاب هذا الجلد الدخيل بعد حوالي 3 أسابيع لعدم ملاءمته، ولكن في هذه الفترة قد تكون حالة المريض المحروق قد تحسنت
أو بات باستطاعة الطبيب استئصال بعض الجلد السليم أو حتى الاستفادة من التقنية الثانية المتمثلة في استحداث الجلد في المختبر، كما يمكن الأخذ من أقارب المريض.

  • استخدام أو تربية الجلد في المختبر:

عندما لا تتوفر كمية من الجلد السليم لتغطية المساحة المحروقة، يقوم الجراح باستئصال مساحة صغيرة من الجلد السليم للمريض،
ويبعث بها للمختبر الذي يقوم بتربيتها وتكبيرها للحصول على أضعاف المساحة المستأصلة، هذا الأمر يتطلب عدة أسابيع (3_6 أسابيع) للحصول ربما على متر مربع أو أكثر،
وهذا الجلد يحافظ على خصائص جلد المريض وبالتالي لن يرفضه عند زرعه وسيتعامل معه كجلده الخاص، لكن هذه التقنية صعبة، وباهظة الثمن وغير موجودة إلا في الدول المتقدمة جداً.

اقرأ أيضا : فوائد زيت الجاجوبا لبشرة أكثر صحية

اقرأ أيضا : عملية شفط دهون البطن

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *