التخطي إلى المحتوى
سن اليأس …. زلزلة تتعرض لها المرأة
سن اليأس

سن اليأس …. زلزلة تتعرض لها المرأة اهتمت علوم الطب العضوي والنفسي بتلك المرحلة الحاسمة في عمر المرأة التي تُعرف ﺑ “سن اليأس”،

حيث تحدث فيها تغييرات بيولوجية وفسيولوجية ونفسية مهمة تنتج عنها أعراض معينة تشعر بها المرأة …. فما هي؟

سن اليأس…. أهم أعراضه

بدايةً، نشير إلى أن نوع وحجم الأعراض يختلف من امرأة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى آخر .

اختلافات ترجع إلى التكوين الجسدي والوراثة والبيئة،

ولكن البداية تكاد تكون واحدة عند كل نساء الأرض،

من ذلك ما يلي:

  • اضطرابات غير متوقعة في الدورة الشهرية من اختلاف في الميعاد ونقص الكمية أو زيادتها .

وهذه الاضطرابات قد تستمر عامين أو ثلاثة أعوام قبل التوقف النهائي للحيض.

  • ثم يأتي العرض التقليدي الثاني والثابت وهو السخونة أو “الهبو” الذي يتصاعد من الصدر إلى العنق ويتركز في الوجه.
  • الاستيقاظ المفاجئ أثناء النوم ليلاً والشعور بضيق التنفس.
  • الشعور بالصداع والمعاناة من سوء الهضم والانتفاخ أو آلام بالمعدة.
  • الشعور بنوبات مفاجئة من الخوف والتوجسات النفسية دون سبب محدد.
  • الإحساس بالملل والشعور بالوحدة والاكتئاب وإحساس عميق ومبهم بالحزن.
  • تصبب العرق أثناء الليل حتى في فصل الشتاء.
  • نوبات بكاء دون مبرر أو سبب.
  • الإحساس بالعجز وعدم الكفاءة وازدياد الشك والغيرة.
  • عدم التوازن والدوخة والنسيان.
  • الخلل الشديد في المزاج إلى حد يصل لكراهية الحياة وتمني الموت.

متى تبدأ هذه الأعراض

قبل كل شئ لابد أن نعرف أن الوراثة تلعب دوراً مهماً،

ولكن السن المعروفة التي تبدأ عندها تقريباً هي سن الخامسة والأربعين .

وقد تكون بعدها أو قبلها بقليل، ولذا فإن الاستعداد النفسي يجب أن يبدأ قبل الخامسة والأربعين.

كيف تستعد المرأة نفسياً لتستقبل هذه المرحلة؟

من المعروف أن المرأة غالباً لا تريد أن تواجه نفسها بأي شئ يتعلق بهذه المرحلة،

لكنها تريد أن تتجاهلها وأن تنسى أنها تَعبرها،

ولا تريد أن تتحدث عنها، وتتحاشى مفاتحة صديقة أو قريبة أو طبيبة أو حتى قراءة كتاب يتناول هذا الموضوع!.

وهذه إحدى مشكلات المرأة النفسية المرتبطة بتقدم العمر .

والمصدر الحقيقي لهذه المشكلة هو مفهومها الخاطئ عن نفسها،

فإذا تغيرت مفاهيم المرأة عن نفسها فإنها ستصبح أكثر تقبلاً لهذه التغيرات،

والمعرفة نور يساعد على العلاج الصحيح.

ولابد أن تتوافر لدى المرأة معلومات علمية دقيقة عن هذه المرحلة لتعرف ماذا يحدث بداخلها،

ومن ثم تعرف كيف تتعامل معها وتعيشها بمعاناة أقل.

وكما هو معروف أيضاً فإن كل امرأة ستعبر سن اليأس؛ لأنه أمر محتوم لا مفر منه، وهذه السن هي نقطة تحول مهمة في حياة المرأة؛

فهي مرحلة تتعرض فيها للقلق والحزن والشك والتقلبات العاطفية،

كما أنها تعاني من أعراض جسدية تكون مؤلمة في معظم الأحيان.

إذن … لا داعي لخفض رؤوسنا في الرمال، والوقاية خير من العلاج،

والوقاية في هذه الحالة تتمثل في الاستعداد النفسي الكامل لمواجهة هذه المرحلة التي تتميز بالإحساس بمشاعر الاكتئاب،

حيث تنتابها حالات حزن ويأس وإحباط ونوبات من البكاء كما سبق أن أشرنا .

وهو اكتئاب قد يحتاج إلى مساعدة طبية حاسمة لدى بعض الحالات .. ولذا على المحيطين بها ولا سيما الزوج أن يتفهموا طبيعة تلك المرحلة بتغيراتها النفسية ليمدوا لها يد العون.

لكن إلى متى تستمر هذه المرحلة من عمر المرأة؟

يرى الأطباء المتخصصون أن الأمر قد يستغرق شهوراً، بل قد يستمر عدة سنوات بعدها تعود الحياة إلى طبيعتها وإشراقها.

وهناك بعض النساء يؤكدن أن نوعية الحياة قد تحسنت إلى الأحسن بعد اجتيازهن هذه المرحلة وأصبحن أكثر سعادة واستمتاعاً بالحياة ..

وبعضهن يصفن الخروج من سأن اليأس وكأنه إعادة ميلاد جديد!.

هل تتأثر علاقة المرأة بزوجها في هذه المرحلة؟

يقول علماء النفس أن المرأة في هذه السن نظراً لحساسيتها وافتقادها للثقة وازدياد شكها وغيرتها قد تساورها مشاعر القلق تجاه سلوك زوجها،

فتعتقد أنه قد فَقَدَ رغبته فيها، وأنه قد يهتم بامرأة أخرى أصغر منها سناً.

وتصبح المرأة -في هذه المرحلة- حساسة لأي كلمة تُقال، ولأقل نظرة، ولأدنى عدم اهتمام وتفسره بأنه إهمال وإن كان غير متعمد!.

وقد تتفاقم الأمور إلى حد الغيرة المرضية كالاعتقاد الراسخ بأن زوجها على علاقة بامرأة أخرى.

وقد تظهر تغييرات سلوكية فتبالغ في زينتها وملابسها التي قد تكون غير ملائمة لسنها .

وتسعد بشكل طفولي لأي إطراء أو مدح لجمالها ومظهرها، بل قد تسعى للحصول على الإطراء بشكل سافر!.

وهنا تبدو المرأة مهتزة انفعالياً، وتصبح مثاراً للسخرية والشفقة ولا تدري ما يدور حولها،

وكل ما يسعدها أن يشعرها الآخرون بأنها مازالت صغيرة وجذابة.

وفي بعض الأحيان تكون غير مصدقة، ولكنها لا تمنع نفسها من السعادة الوهمية.

دور الزوج في مرحلة سن اليأس للمرأة

ودور الزوج في هذه المرحلة من حياة زوجته هو إشعارها بالاهتمام الحقيقي الصادق النابع من القلب؛

فالمرأة تحتاج إلى أن تسمع وترى وتحس بهذا الاهتمام .

وليحذر من أن تتسرب إلى نفسها مشاعر الإهمال الذي يكون له مخاطر نفسية جسيمة على المرأة ولا سيما المرأة مرهفة الحس.

اقرأ أيضا : القلق النفسي في الطفولة

اقرأ أيضا : الشيب الطبيعي والشيب المرضي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *