التخطي إلى المحتوى

دورة الماء داخل الجسم

وإذا كان الخالق المبدع قد أوجد في الكون دورة الماء الكبرى كي تنتظم الحياة حيث تقوم طاقة الشمس الهائلة بتسخين البحار وصعود البخاري

ثم تقوم الرياح بحمل البخار المحمل بالماء إلى طبقات الجو العليا حيث يتكثف ويسقط الماء فوق اليابس بكميات

تكفي لإشباع الكائنات الحية وتظهر الأرض مما بها من أملاح ثم يعود الفائض إلى البحار لتبدأ الدورة من جديد.

إذا كان هذا يحدث في الكون في صورة دورة مياه كبرى تحقق الحياة فإن المبدع العظيم قد خلق أيضاً للجسم دورة المياه الخاصة به حيث يتزود الجسم بحاجته من الماء من خلال مصادر ثلاثة:

الأول: ماء الشرب ويحصل الجسم من هذا المصدر على نصف ما يحتاجه من الماء.

الثاني: الماء الموجود في أنواع الأغذية المختلفة التي يتناولها الجسم طعاماً مثل الماء الموجود في الخضر والفاكهة

وغير ذلك من أطعمة، حتى الخبز الجاف فيه آثار من ماء، ويحصل الجسم من هذا المصدر على ثلث ما يحتاجه من الماء.

الثالث: يحصل الجسم على سدس الماء اللازم له من نتائج عمليات الأيض التي تحدث في خلايا الجسم، وكل عملية حيوية تنتج ماء يسقي الجسم.

والماء الموجود في جسم الإنسان لا يكون على الصورة التي يشربه بها، ولكن يدخل في تكوين الخلايا وسوائل الجسم المختلفة ويتوزع في جسم الإنسان على النحو التالي:

  1. سوائل أو ماء بداخل الخلايا: وهذه تكون الجزء الأعظم من ماء الجسم.
  2. سوائل أو ماء خارج الخلايا: وهذا ينقسم إلى قسمين:
  • ماء داخل الأوعية الدموية.
  • ماء بين الخلايا.

الكمية التي يحتفظ بها الجسم من الماء:

ويحتفظ الجسم بكمية ثابتة تقريباً من الماء بفضل التوازن بين كمية الماء التي تدخل الجسم والكمية التي تخرج منه

حيث تقوم الكليتان بدور هام في حفظ التوازن بواسطة التحكم في كمية البول التي تفرزها كما سبق الإشارة إلى ذلك.

وتسهم أيضاً الغدد الصماء في ذلك حيث تقوم الغدة النخامية بدور في عملية تنظيم إخراج الماء

فتقل كمية البول إذا زاد إفراز العرق كما في الجو الحار، وتزيد إذا تناول الإنسان كمية كبيرة من السوائل أو الماء.

هذا بالنسبة لمصادر الماء التي تدخل الجسم وللأسلوب الذي يتم التحكم به من أجل بقاء نسبة الماء في الجسم بالصورة التي تهيئ له السلامة واستمرارية الحياة الآمنة.

وبالنسبة لإخراج الماء من الجسم حتى تتحقق دورة الماء في الجسم حيث شاءت إرادة الخالق

أن تتحقق للجسم دورته من الماء حتى يتم التناسق والتناغم مع دورة الماء الكبرى

في الوجود وحتى يخرج الماء بعد أداء دوره في المساهمة في العمليات الحيوية والكيميائية بالجسم حاملاً معه المواد التي لم يعد الجسم

بحاجة إليها فيخرج الماء بها ليحل محله ماء جديد في دورة أبدية خالدة تحقق إرادة الخالق في استمرارية الحياة الآمنة للإنسان.

يفقد الجسم الماء على النحو التالي:

  1. عن طريق البول حيث يفقد الشخص البالغ يومياً نحو 1500 سم3 .
  2. بخار الماء الموجود في هواء الزفير.
  3. بخار الماء الذي يفقد عن طريق التبخر من الجلد.
  4. العرق وهو إفراز الغدد العرقية الموجودة في الجلد.
  5. الماء المفقود في البراز وفي المتوسط يفقد الإنسان حوالي 200 سم3 من الماء في البراز يومياً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *