التخطي إلى المحتوى

المرأة أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم

من أبرز علامات الإصابة بفقر الدم شحوب البشرة وكذلك صفرة أجفان العين إذا نظر إليها من الداخل …

وهذا ما يفعله الطبيب عادةً عندما يحاول التأكد من الإصابة.

أهم أعراض فقر الدم

ومن العلامات الأخرى: التعب الدائم والإحساس بالدوخة وصعوبة التنفس أحياناً … وإذا استمرت الإصابة لفترة طويلة فسينعكس ذلك على صحة الأظافر، حيث تتكسر وتتشقق بسهولة، وكذلك بالنسبة للشعر حيث يبدو باهتاً مفتقداً للبريق والحيوية وسريع التقصف.

ومن ناحية أخرى، قد يتعرض المصاب أو المصابة إلى الإحساس بالتعب عند أقل مجهود،

فضلاً عن التعرض إلى حالات ضعف أو إغماء بسبب انخفاض ضغط الدم الناتج عن الأنيميا .

فعندما تظهر هذه العلامات لابد من زيارة الطبيب ليقوم بفحص الدم لمعرفة مستوى “الهيموجلوبين” في الدم وعدد كريات الدم الحمراء،

ومن ثم التعرف على مستوى عنصر الحديد في الدم وشكل وحجم الكريات الحمراء، فكل ذلك يساعد على رسم صورة واضحة عن مستوى فقر الدم،

فالذي يهم هو مستوى “الهيموجلوبين” في الدم وليس عدد الكريات الحمراء.

أهمية عنصر الحديد

يعتبر الحديد من أكثر المعادن تواجداً في الجسم، ونقصانه من أهم أسباب الإصابة بالأنيميا.

ومن الثابت علمياً أن نقص الحديد قد لا يحدث بسبب الغذاء فقط،

وإنما أيضاً بسبب عوامل أخرى منها على سبيل المثال:

حدوث نزيف داخلي في الجسم كالذي يحدث للرحم أثناء النزف الشهري الجديد.

كيفية توزيع الحديد في الجسم ؟

والحديد موزع في الجسم في صورتين:

جزء يعمل (من 2150 إلى 2715 ملليجرام)،

وجزء مخزن في الكبد (من 300 إلى 1200 ملليجرام).

والأول هو محور هيموجلوبين الدم الذي ينقل الأكسجين إلى كل مكان وكذا أكسيد الكربون،

فإذا قلت نسبة الحديد أصبح الأكسجين غير كافٍ وأكسيد الكربون كثيراً فنشعر بالاختناق،

وهو أيضاً يدخل في مكونات إنزيمات عديدة ضرورية.

والرجال بصفة عامة لا يفقدون إلا ملليجراماً واحداً من الحديد في اليوم،

وذلك عن طريق العرق والبول والخلايا الميتة في البشرة والمخاط والأظافر والشعر ،

بينما النساء يفقدن الحديد مثل الرجال من خلال هذه الطرق مضافاً إليها ما يفقدنه أثناء الدورة الشهرية والتي تتراوح نسبته ما بين 12.5 إلى 15 ملليجراماً.

إذن يمكننا أن نفهم أن احتياجات المرأة اليومية من الحديد تفوق احتياجات الرجل.

المرأة والأنيميا

إذن المرأة أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم بالنظر لعوامل عديدة،

مثل إصرار المرأة – في عصرنا الحالي – على اتباع الرﭽيم والالتزام بالأكل القليل الذي قد يفتقد العناصر الغذائية ومنها كميات الحديد التي يحتاجها الجسم.

بالإضافة إلى ذلك فإن الدورة الشهرية بحد ذاتها تسبب فقداناً لا يُستهان به للدم؛ وبالتالي انخفاضاً لمستوى الهيموجلوبين،

مما يعني أن المرأة معرضة للإصابة السريعة بفقر الدم أي بالأنيميا.

وعلى الرغم من انقطاع الدورة الشهرية في فترة الحمل،

فإن احتياج المرأة للحديد يزيد لزيادة نسبة كريات الدم الحمراء إلى 500 ملليجرام، و 25 ملليجرام للمشيمة، و 295 ملليجراماً “للهيموجلوبين” و “الميوجلوبين”،

وترتفع بذلك النسبة إلى 1000 ملليجرام خاصةً بعد مرور الأشهر الثلاثة للحمل.

وبعد الولادة تفقد المرأة ما يعادل 250 ملليجراماً من الحديد لأثناء فترة النفاس، وفي فترة الرضاعة تفقد الأم من 0.3 إلى 1.5 ملليجرام لكل لتر لبن .

وبعد ولادة الطفل الأول تفقد المرأة 1250 ملليجراماً من الحديد. وبذلك تحتاج المرأة أثناء فترة الحمل والرضاعة إلى أقراص الحديد من 45 إلى 50 ملليجراماً يومياً مع فيتامين ب9،

كما تحتاج المرأة أثناء فترة الحمل إلى “حمض الفوليك“؛ حتى لا تتعرض للولادة المبكرة أو ولادة أطفال “مبتسرين” أو ناقصي النمو … ويفضل عدم الانتظار حتى يدق ناقوس الخطر،

ولكن يكفي تناول أقراص الحديد المشار إليها مرتين أو ثلاثاً أسبوعياً مع فيتامين “ج” حتى لا تتعرض لمشاكل صحية عند بلوغ سن الخمسين.

كذلك يحتاج أطفالنا في سنوات النمو للحصول على قدر كافٍ من الحديد؛ حتى لا يصابوا بالأنيميا، فضلاً عن تأثيرها في زيادة قدرتهم العضلية والفكرية.

  دور الوراثة في الإصابة بفقر الدم

في حالات معينة تكون الأنيميا وراثية … ومن هذه الحالات مرض “الثلاسيميا”.

ولذا ينصح عادةً بالاستشارة الوراثية قبل الزواج، والحد من زواج الأقارب،

ودراسة التاريخ الوراثي لكلا الزوجين قبل الشروع بالزواج.

والمرض الوراثي الثاني الذي يسبب الأنيميا هو مرض الخلايا المنجلية، ويتمثل بحدوث تشويه في شكل كريات الدم الحمراء فتتحول إلى شكل المنجل، وذلك بسبب عوامل وراثية تؤثر على جزيئات الهيموجلوبين.

وهنا – أيضاً – يُنصح بالاستشارة الوراثية قبل الزواج لمنع استمرارية المرض.

العلاج من فقر الدم

كثيراً ما يعتقد العامة بأن علاج فقر الدم يكمن بصورة رئيسية بتناول كميات كبيرة من اللحم الأحمر لاحتوائه على نسبة عالية من الحديد،

لكن الواقع أن كمية الحديد في اللحم أقل منها في مواد أخرى مثل أنواع الأغذية البحرية مثل: “بلح البحر” وهو نوع من الرخويات البحرية، يحتوي على 26 ملجم من الحديد في كل 100 جرام،

بينما اللحم الأحمر يحتوي على 3 ملجم فقط من الحديد في نفس الكمية.

كذلك تعتبر الفاكهة المجففة غنية بالحديد، فضلاً عن الكبد والعدس والفول وصفار البيض وكذلك أنواع الأسماك ثم اللحوم.

وينبغي علينا بصورة عامة أن نتناول حوالي 10 – 15 ملجم من الحديد يومياً في غذائنا،

فإذا امتص الجسم من هذه الكمية حوالي 20% فقط فذلك يكفي لممارسة النشاطات اليومية.

وهناك سر آخر في المساعدة على امتصاص الجسم للحديد ألا وهو فيتامين “ج” الموجود بكثرة في الخضراوات والفواكه الطازجة؛ فلابد – إذن- أن تحتوي المائدة على طبق السلطة والفواكه الطازجة؛ لكي تتم عملية امتصاص الحديد.

اقرأ أيضا : تعرفي على أعراض الحمل الأكيدة في الشهر الاول

اقرأ أيضا : سرطان القولون المرض الذي لا تتحدث عنه النساء!

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *