التخطي إلى المحتوى

المرأة أكثر شكوى من البواسير

يقول الأطباء المختصون: نشاهد كثيراً من المرضى في عيادات الجراحة يشكون من البواسير أو الناسور من غير أن يكونوا على علم بطبيعة ما يعانون، فيسمون أي شكوى في منطقة الشرج بـ البواسير أو الناسور، بينما يكون السبب شرخاً شرجياً.

ومن هنا يستعرض الأطباء الفرق بين الشرخ الشرجي والبواسير والناسور على النحو التالي:

الشرخ الشرجي:

هو عبارة عن جرح في منطقة الشرج يحدث نتيجة الإمساك الشديد وتحجر البراز.

ويشتكي المريض أنه في يوم من الأيام قد أحس بألم  شديد بعد عملية التبرز قد استمر لمدة ساعة أو ساعتين ثم اختفى تدريجياً، وبعد ذلك يتكرر الألم بنفس الشدة مع كل مرة يذهب فيها المريض إلى دورة المياه لتفريغ أمعائه مما يجعله يخاف من التبرز،

فيزيد من الإمساك الموجود، وبالتالي من الألم، وهكذا تدخل الأعراض في دائرة مفرغة.

وعلاج الشرخ في مبدأ الأمر _كما قرر الأطباء_ يكون ميسوراً،

إذ يكفي استعمال أحد المراهم المخدرة مع استعمال أحد الملينات مثل الزيت البرافين حتى يلتئم الجرح ويزول الألم في خلال أسبوعين.

أما إذا أهمل العلاج فإن الشرخ يصبح مزمناً،

وفي هذه الحالة يشكو المريض بين حين وآخر من الألم خصوصاً عند الإصابة بالإمساك أو تناول مواد حريفة في الطعام، وقد يستمر ذلك لعدة سنين.

وفي الغالب عندما يسأل المريض لماذا ترك نفسه طوال هذه المدة، يكون الرد غالباً أنه خائف من عملية البواسير، علماً بأنه لا يشكو أصلاً من البواسير.

أما بالنسبة إلى علاج الشرج المزمن فيكون بعملية صغيرة بعدما يحس المريض بفرق شاسع وراحة تامة من الألم بعد العملية مباشرة.

البواسير:

هي عبارة عن دوالي بالشرج أي تمدد بالأوردة الموجودة في الشرج والتي تنتج غالباً من الإمساك المزمن والحزق المستمر أثناء عملية التبرز،

وتكون الأعراض عبارة عن نزيف يحدث بعد التبرز على هيئة نقط دم حمراء ونادراً يكون النزيف شديداً.

وغالباً تستمر هذه الشكوى لمدة سنين قبل أن يعرض المريض نفسه على الطبيب.

وبعد ذلك يلاحظ المريض وجود زوائد لحمية تسقط من الشرج اثناء عملية التبرز،

ثم تدخل ثانية بعد انتهاء التبرز، ثم تدريجياً يلاحظ المريض أن الزوائد اللحمية توجد ساقطة باستمرار خارج الشرج.

جدير بالذكر أنه يعتبر الوقاية من البواسير ميسورة إذ إن أهم شيء هو تجنب الإمساك المزمن وعدم الحزق.

وينصح الأطباء بعدم التعود على تناول الملينات باستمرار،

ولكن استعمالها بصورة خفيفة بين حين وآخر وذلك إذا كانت هناك صعوبة فعلية.

ومما يجدر ذكره أيضاً أن علاج البواسير في البداية سهل.

ومن الأخطاء الشائعة أن يلجأ المريض إلى استعمال المراهم، نتيجة وجود إعلانات تجارية كثيرة عن مراهم خاصة لعلاج البواسير.

وينفي الأطباء مزاعم هذه الإعلانات ويقررون أنه لا يوجد مطلقاً  مرهم شافٍ للبواسير،

والحالة الوحيدة التي يستعمل فيها المرهم ويؤدي إلى الشفاء هي حالة الشرخ الشرجي الحاد وليست البواسير.

أما علاج البواسير في بدايتها فيكون بواسطة حقنها بمادة خاصة تسبب تجلط الدم داخلها، ثم تتلف البواسير وتنكمش تدريجياً، وتختفي أعراض النزيف التي كان يشكو منها المريض.

ويلاحظ أن كثيراً من النساء الحوامل يشكون من البواسير، ذلك من جراء ضغط الرحم على الأوردة الكبيرة داخل البطن.

وغالباً ما تختفي هذه البواسير بعد الولادة.

أما علاج البواسير الساقطة التي أدت إلى تكوُّن زوائد لحمية حول الشرج فيكون من خلال إجراء عملية جراحية.

الناسور:

هو عبارة عن فتحة بجانب الشرج ينزل منها الصديد باستمرار مما يسبب تلوث الملابس الداخلية.

وينتج الناسور _دائماً_ من جراء إهمال علاج خراج حول الشرج،

وأحياناً قد تقفل فتحة الناسور ويتكون خراج من جديد بأعراضه السابقة.

وإذا أهمل فإنه يفتح ثانية من خلال نفس الفتحة أو من خلال فتحة أخرى، مما يؤدي إلى وجود أكثر من فتحة بجانب الشرج ينزل منها الصديد.

هذا، ولا يوجد أي علاج نافع للناسور غير إجراء عملية جراحية.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *