التخطي إلى المحتوى

القلق النفسي في الطفولة

القلق النفسي هو حالة من التوتر المصحوب بالخوف وتوقع الخطر.

انواع القلق النفسي:

قلق طبيعي: أي الذي ينتج عن متاعب خارجية واضحة،
ومقدار القلق هنا مناسب لمقدار المتاعب ويزول بزوال السبب.
عصاب القلق: أي الذي يرجع إلى الصراع النفسي ولا يزول بزوال السبب ولكن يحتاج إلى العلاج النفسي؛
كالخوف من الظلام أو العفاريت أو الخيالات.
القلق الثانوي: أي الذي يصاحب الأمراض النفسية الأخرى كالوسواس القهري،
أو الذي يصاحب بعض الأمراض العقلية المبتدئة كالفصام، وهذه الحالات تحتاج إلى علاج المرض الأصلي،
وهذه الحالات تحتاج إلى علاج المرض الأصلي، وسبب القلق فيها هو مقاومة بعض الأعراض كالوسواس.

القلق النفسي والطفل:

قد يبدو غريباً للكثيرين من الناس أن يسمعوا أن الطفل الصغير يمكن أن يعاني من القلق.
صحيح أن الطفل الصغير لا يستطيع أن يفهم ما يدور حوله عن طريق الإدراك الذهني،
ولكن وسيلة الطفل إلى المعرفة في هذه الفترة المبكرة من الحياة هي الشعور.
ولإيضاح ذلك نقول: إن الطفل يستطيع عن طريق شعوره أن يميز في نغمة صوت أمه بين الرضى والهدوء أو الغضب والقلق والانزعاج،
ويستجيب لكل حالة من هذه الحالات بما يلائمها.
ذلك قبل أن يكون قد وصل إلى المرحلة التي يستطيع أن يفهم فيها ما يسمع من كلام.
شعور الطفل إذن هو وسيلة في اكتساب المعرفة والخبرة، وهو أيضاً وسيلته إلى الطمأنينة أو إلى القلق،
فلو أحس الطفل بالجوع وأعلن عن ذلك بالبكاء ثم لم يقدم به الطعام فإنه يستمر في بكائه فترة من الوقت.
فإذا استطالت هذه الفترة فإنه يبدأ يشعر بأنه مهمل وأن لا أحد يهتم به أو يعني بأمره.
وقد لا يكون هذا صحيحاً دائماً، ولكن هذا الشعور على أي حال.
وهو شعور يبعث في نفسه الانزعاج والقلق، لأن طمأنينته في هذه الفترة المبكرة من الحياة تتوقف إلى حد كبير على شعوره بأنه موضع القبول والاهتمام الحب،
وهذه حاجة أساسية لا يستطيع الطفل الاستغناء عنها ولابد أن تلقى الإشباع وإلا أحس بالضياع.

أسباب القلق النفسي:

بمضي الوقت تدخل في حياة الطفل أمور كثيرة تثير القلق.

مظاهر القلق النفسي للطفل:

إن الكبار إذا اجتاحهم القلق والانزعاج استطاعوا أن يعبروا عنه في كثير من الأحيان بطريق مباشر،
وإن كان هذا الطريق المباشر يتعذر عليهم أحياناً فيأخذ تعبيرهم عنه صورة غير مباشرة يفهم مدلولها بعد الفحص المتأني.
أما الأطفال فإن تعبيرهم عن القلق والانزعاج يكون دائماً غير مباشر.
١. من أكثر الوسائل شيوعاً في تعبير الطفل عن القلق سهولة البكاء وكثرته،
فالطفل الهادئ الآمن ليس من السهل أن يبكي ولكن الطفل القلق يبكي لأقل شيء وإذا بدأ البكاء فإنه يستمر فيه فترة أطول مما ينتظر.
٢. كثرة الحركة وعدم الاستقرار:
إن الطفل القلق لن  يستقر في مكان، إنه دائم الحركة دون أن بكون لهذه الحركة هدف واضح كما هو الحال في نشاط الطفولة عادة. ٣. اضطراب النوم:
الطفل القلق  لا ينام نوماً عميقاً كعادة الأطفال ولكنه كثير الحركة.
٤. تناول الطعام:
تقل شهية الطفل للطعام، فلا يقبل على طعامه بانشراح، كما يضطرب هضمه ونظامه في عملية التفريغ فيصاب بالإمساك أو الإسهال، وإن كان الإمساك هو الحالة الغالبة،
وقد يصاب أيضاً بقيء لا يرجع إلى سبب عضوي ويكون سببه حالة الطفل النفسية التي يغلب عليها القلق.
٥. سلوك الطفل:
يدفع القلق إلى هدوء غير طبيعي، فينصرف عن اللعب ويميل إلى الانزواء ويبدوا وكأنه مهموم وغير مستمتع بالحياة،
أو قد يدفعه القلق بأن يكون كثير الحركة، غير مستقر، كثير الأخطاء في تصرفاته مما يعرضه للعقاب فيزداد قلقه وتزداد حالته غير المستقرة بالتالي.
وكذلك يظهر القلق النفسي في الأيدي المرتعشة الباردة المبتلة بالعرق وفي استمرار عادة مص الأصابع وقرض الأظافر أو يهز جسمه أو ظهور حركات عصبية لا إرادية بالوجه.

العلاج:

أيما كانت الصورة التي يبدو فيها الطفل فإنها تعبير عن حاجته إلى الحب والحنان، وأية محاولة لعلاج الصورة الظاهرية للقلق بعيداً عن مدلولها الحقيقي فإن مآلها إلى الفشل،
والعلاج المجدي الوحيد هو إعطاء الطفل الحب بأمانة وسخاء وإشعاره بأنه موضع التقدير والقبول وإتاحة الفرصة له لكي يكون آمناً سعيداً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *