التخطي إلى المحتوى
الأدوية التي تتعاطاها تنفع حيناً وتضر حيناً آخر
الأدوية التي تتعاطاها تنفع حيناً وتضر حيناً آخر

الأدوية التي تتعاطاها تنفع حيناً وتضر حيناً آخر

إن العقار الذي كنت تتناوله -أو تقدمه لأطفالك- منذ جيل مضى لم يكن في استطاعته أن يؤذي كثيراً، أيضاً لم يكن يصنع خيراً كثيراً،

أما الأدوية الحديثة فإنها قادرة على أن تصنع الكثير من الخير، وقدراً مساوياً تقريباً من الأذى،

وكثيرون من الناس لا يدركون أن العقار الذي يصنع معجزة علاجية، إنما يصنعها بتغيير عمليات الجسم تغييراً جذرياً.

وكل طبيب اعتاد حالة المريض الذي يحاول إكراهه على أن يصف له عقاراً قوياً لعلاج شكوى تافهة،

فأحد المهندسين لا يعبأ بما يقوله طبيبه من أن استخدامه عقاراً مضاداً للجراثيم على درجة بالغة من القوة لعلاج “الخنان”

قد يجعله عرضة للإصابة بمرض قد يقاوم العلاج العادي.

وهناك امرأة شديدة اللهفة حصلت على نوع قوي من الهرمونات للتعجيل بالنضج الجنسي لابنها الذي لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره،

على الرغم من نصيحة الأخصائيين وتأكيدهم لها بأنه طبيعي تماماً.

وطالب شاب عالج حب الشباب في وجهه بعقار مضاد للجراثيم قوي جداً هو “كلورا مفنيكول” وهو عقار خطر،

ولكن قيمته لا تقدر بثمن في بعض الأمراض الخطرة، وقد يكون العقار أفاده في علاج حب الشباب ولكن الفتى مات متأثراً بفقر دم شديد أثاره العلاج.

يجب استخدام العقاقير الحديثة بحذر

إن العقاقير الحديثة ينبغي أن تُستخدم بحذر، فقد تكون أنت مثلاً -أو تصبح- حساساً لأكثر الأدوية شيوعاً،

فالبنسلين ولا شك عقار فعال الأثر -يُستهلك منه سنوياً أكثر من 500 طن- ولكنه يُستخدم في أغلب الحالات بلا تمييز مع أن الإصابة بصدمة البنسلين

وغيرها من الأثار الجانبية الأخرى تمثل أخطار حقيقية لأؤلئك الذين أصبحوا شديدي الحساسية للعقار،

ولا ينبغي أن تُستخدم العقاقير المضادة للجراثيم من أجل أنف مصاب بالزكام أو لكي تتمكن الفتاة المراهقة من الذهاب إلى المرقص.

أضرار الدواء بدون تذكرة الطبيب

ومن المصادر التي تثير المتاعب أن الكثير من الأشياء التي تُشترى جاهزة بلا تذكرة الطبيب، لا يعتبرها الجمهور من العقاقير،

فكثيرون من الناس لا يعتبرون الدواء المسهل الذي يأخذونه، أو القرص المنوم الذي يعلن أنه لا ضرر منه،

أدوية قوية … وهناك مشكلة أخرى، هي الاستخدام غير المناسب وبلا اكتراث للعقاقير المتبقية من مرض سابق قد يكون أحياناً شخص آخر.

إن فتى في السابعة عشر من عمره فقد وعيه فنُقل بسرعة إلى أحد المستشفيات بنيويورك بعد أن انخفض الهيموجلوبين وعدد كريات الدم الحمراء إلى 15% من القدر الطبيعي لها،

و شك الطبيب أن يكون ذلك رد فعل لعقار ما، ولكن الفتى أنكر ببراءة أنه أخذ أي دواء،

ثم تبين فيما بعد أنه استهلك كميات ضخمة من الأسبرين لعلاج الصداع، تكفي لإحداث نزيف داخلي مميت تقريباً.

ويحتاج الطبيب إلى معرفة العقاقير التي تتناولها، لقد جاءت ربة بيت إلى المستشفى أخيراً لإجراء عملية روتينية بسيطة،

وعندما سُئلت عن تاريخها الطبي أخفت أنها كانت تستخدم جرعات يومية ضخمة من عقار مهدئ هو “الكلور برومازين” وأنها هرّبت معها إلى المستشفى كميات كبيرة منه،

وقد كادت هذه السرية أن تسبب موتها فقد أُعطيت جرعة صغيرة من مادة “الثيوبونتال صوديوم” في اليوم التالي بغرفة العمليات لتخديرها،

وفجأة انخفض ضغط دمها إلى الصفر، وتطلب الأمر مجهوداً بطولياً لإنقاذ حياتها.

ونظراً لميلنا اليوم إلى كثرة التنقل وتعدد أنواع الأطباء الأخصائيين،

قد تجد نفسك تستشير كثير من الأطباء، فإذا حدث ذلك عليك أن تصر على معرفة اسم كل دواء يصفه لك،

حتى تستطيع أن تطلع مختلف الأطباء على العقاقير التي تتناولها،

وقد تكون معرفة الأطباء أنك أخذت سلسلة من الحقن المضادة للجراثيم جزءاً حيوياً من تاريخك الطبي وكذلك معرفة أن زائدتك الدودية قد استؤصلت.

الأعراض الجانبية للعقاقير

وقد تخلق العقاقير أعراضاً أو تخفيها، فالنعاس قد يكون سببه كبسولة لعلاج حمى الدريس،

والأرق سببه قرص التخسيس، وعقارا “كلوربرومازين” و “رسرباين” المهدئان للأعصاب يميلان إلى تقوية أثر بعض العقاقير وتعطيل أثر عقاقير أخرى،

كما أن العقارات المنشطة للعقل تستطيع أن تتدخل في تمثيل الجسم لعقاقير مختلفة،

فهي إذا أُخذت قبل أو بعد أي دواء أخر قد تضاعف أثاره أو تجعلها بلا فائدة،

فالطالب الذي يظل مستيقظاً حتى ساعة متأخرة من الليل للمذاكرة قد يقع في متاعب حقيقية عندما يجمع بين عقار “أمفتامين”

وبين القهوة أو الكوكاكولا أو غيرهما من منبهات الجهاز العصبي المركزي،

والتسمم الناتج قد يؤدي إلى تعب وغثيان، واضطراب وهذيان وانهيار.

إن اتحاد السيارات الأمريكي ينصحك بوجوب سؤال طبيبك دائماً عما إذا كان هناك خطر ما من تناول دواء معين وقيادتك للسيارة فالعقار المهدئ

وأقراص ضغط الدم وكبسولة تسليك الجيوب الأنفية المسدوة قد تجعلك خطراً في الطربق الرئيسية،

ومن الصعب الحصول على إحصاءات لأن البوليس قل أن يرتاب في دواء عادي باعتباره سبباً لحادث ما،

ولكن خبراء الإدمان مقتنعون بأن العقاقير غير الضارة تجعل كثيرين من السائقين يسيئون التقدير أو يتصرفون ببطء شديد أثناء انطلاقهم بسرعة بالغة.

اقرأ أيضا : وصفات لعلاج النحافة وزيادة الوزن

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *