التخطي إلى المحتوى

أنوركسيا نرفوزا … مرض الهوس بالريجيم

هذا المرض -في قاموس علم النفس- يسمى الامتناع عن الأكل أو “أنوركسيا نرفوزا” ويرتبط عادةً بحالة الهوس المرضي بالرجيم وأحياناً بالاكتئاب.

وتبدأ المشكلة غالباً في مرحلة البلوغ والمراهقة لدرجة أن بعض العلماء حاول تفسير هذا الارتباط بالرغبة في الهروب من النضج الجسدي أو الزواج خاصةً أن هذه الحالة تؤثر على انتظام الدورة الشهرية .

وقد تؤدي لتوقفها نتيجة الإصابة بحالة نفسية مشحونة بالتوتر تُحدث تغييرات هرمونية بالجسم .

وأحياناً يرجع السبب إلى وجود اضطرابات في علاقة الطفل بأبويه،

فالأكل رمز الحب والدفء والحنان، والطفل يحاول معاقبة والديه أو أحدهما بعدم الأكل لإظهار أنه لا يحتاج إليهما،

وأثر هذا الانتقام يظهر للأسف بعد عدة سنوات.

وتتمثل مظاهر المرض في طريقة تناول الطعام، فالمريضة تحتفظ بعشرات الوصفات الصحية للأكل،

وتفضل الأكل بمفردها لتحسب بدقة عدد السعرات الحرارية وما يحتاجه جسمها،

وكمية المفقود من الماء من جسمها، وما تحتاجه بدقة لتعويض ذلك فقط،

وتلجأ إلى تقطيع الأكل قطعاً صغيرة جداً وتأكلها ببطء حتى لا تأكل كثيراً، وهي طوال اليوم لا تنقطع عن إعادة معرفة وزنها.

كما تفرط المريضة في ممارسة الرياضة،

وتدمن الملينات ومدرات البول بحجة أنها تعاني الإمساك وأن قدميها متورمة من كثرة الماء!

المريض هنا يرفض العلاج تماماً:

والسبب في ذلك أن هذه الشخصية تتصف بعدم المرونة، ويسيطر على فكرها الإحساس بالسمنة، ولا تقتنع بغير ذلك،

وهي لا تهتم غالباً بالنواحي الجنسية والحسية؛ لأن كل ما يشغلها ويسيطر على عقلها هو فقدان الوزن.

ومن الناحية العضوية تتعرض المرأة لتوقف الدورة الشهرية وانخفاض في درجة الحرارة نتيجة لانخفاض بروتينات الدم بصورة مستمرة بسبب عدم الأكل وتناول الملينات،

كما يحدث انخفاض في الضغط وضربات القلب وتغيرات في رسم القلب نتيجة لفقدان كميات كبيرة من “البوتاسيوم”

وبالتالي يمكن أن تفقد حياتها في النهاية حيث أن نسبة الموت في مثل هذه الحالات قد تتراوح بين 5% : 18%.

أما نسبة التحسن فهي ضعيفة جداً وغير مُرضية؛ لأن هذه الحالات تُكتشف متأخراً خاصةً وأن المريضة لا تعترف بمرضها.

جدير بالذكر أن الإصابة بهذا المرض قد يعتبر اكتئاباً لأنه يجعل المريض يرفض الطعام والحياة كلها كنوع من الهروب من الحياة،

كما يمكن أن يعتبر وسواساً قهرياً أو انفصاماً في الشخصية.

وعموماً فإن هذه الحالة تتحسن عندما تكون الشخصية أكثر نضجاً،

وتعترف أنها مريضة وتحتاج للعلاج الذي يغير من تفكيرها حتى ترى وزنها في حجمه الطبيعي.

اقرأ أيضا : نصائح تخلصك من سمنة البطن والأرداف بسهولة تعرف عليها

اقرأ أيضا :نصائح للمحافظة على الوزن المثالي للجسم بعد الرجيم وأثناء عمل الريجيم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *